Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة براءة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 883 of 2,148.

سورة براءة

vol. 2 · p. 425

قوله جل وعز (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين (1)

سئل أبي بن كعب: ما بال براءة لم تفتتح ب بسم الله الرحمن الرحيم.

فقال: لأنها نزلت في آخر ما نزل من القرآن، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر في أول كل سورة ب بسم الله الرحمن الرحيم:

ولم يأمر في سورة براءة بذلك فضمت إلى سورة الأنفال لشبهها بها.

يعني أن أمر العهود مذكور في سورة الأنفال وهذه نزلت بنقض العهود

فكانت ملتبسة بالأنفال في الشبه.

قال أبو إسحاق: أخبرنا بعض أصحابنا عن صاحبنا أبي العباس محمد

ابن يزيد المبرد أنه قال: لم تفتتح ب " بسم الله الرحمن الرحيم "، لأن " بسم الله " افتتاح للخير. وأول " براءة " وعيد ونقض عهود، فلذلك لم تفتتح ب بسم الله الرحمن الرحيم.

و (براءة) نزلت في سنة تسع من الهجرة، وافتتحت مكة في سنة ثمان.

وولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عتاب بن أسيد للوقوف بالناس في الموسم فاجتمع في

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م