Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة براءة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 891 of 2,148.

سورة براءة

vol. 2 · p. 434

الميمين لما اجتمعتا أدغمت الأولى في الثانية وألغيت حركتها على الهمزة.

فصار أئمة، فأبدل النحويون من الهمزة الياء.

ومن قال: هذا أيم من هذا جعل هذه الهمزة كلما تحركت أبدل منها

قال أبو إسحاق: والذي قال: (هذا أوم من هذا) كانت عنده أصلها أأم.

فلم يمكنه أن يبدل منها ألفا لاجتماع الساكنين، فجعلها واوا مفتوحة، لأنه

قال: إذا جمعت آدم قلت أوادم.

وهذا هو القياس الذي جعلها ياء.

قال: قد صارت الياء في أئمة بدلا لازما.

وهذا مذهب الأخفش، والأول مذهب المازني.

قال أبو إسحاق وأظنه أقيس الوجهين، أعني: هذا أوم من هذا، فأما

أئمة باجتماع الهمزتين، فليس من مذاهب أصحابنا، إلا ما يحكى عن ابن

إسحاق فإنه كان يحب اجتماعهما وليس ذلك عندي جائزا، لأن هذا الحرف

في أئمة قد وقع فيه التضعيف والإدغام، فلما أدغم وقعت علة في الحرف.

وطرحت حركته على الهمزة فكان تركها دليلا على أنها همزة قد وقع عليها

حركة ما بعدها، وعلى هذا القياس يجوز: هذا أأم من هذا والذي بدأنا به هو الاختيار من أن لا تجتمع همزتان.

* * *

وقوله: (إنهم لا أيمان لهم).

وتقرأ (لا إيمان لهم) فمن قرأ: (لا أيمان لهم) بالفتح فقد وصفهم بالنكث

في العهد، وهو أجود القراءتين، ومن قرأ " لا إيمان لهم " فقد وصفهم بالردة، أي لا إسلام لهم، ويجوز أن يكون نفى عنهم الإيمان لأنهم لم يؤمنوا، كما

تقول: لا علم لفلان.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م