سورة براءة
vol. 2 · p. 441
وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المجوس والصابئين أن يجروا مجرى أهل الكتاب في قبول الجزية.
فأما عبدة الأوثان من العرب فليس فيهم إلا القتل.
وكذلك من غيرهم.
وقوله: (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون).
قيل معنى (عن يد) عن ذل، وقيل عن يد عن قهر وذل، كما تقول اليد
في هذا لفلان. أي الأمر النافذ. لفلان.
وقيل (عن يد) أي عن إنعام عليهم بذلك، لأن قبول الجزية منهم وترك
أنفسهم نعمة عليهم، ويد من المعروف جزيلة.
* * *
وقوله: (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون (30)
قرئت (عزير) بالتنوين وبغير تنوين، والوجه إثبات التنوين لأن " ابنا " خبر.
وإنما يحذف التنوين في الصفة نحو قولك: جاءني زيد بن عمرو، فيحذف
التنوين لالتقاء الساكنين وأن ابنا مضاف إلى علم وأن النعت والمنعوت
كالشيء الواحد. فإذا كان خبرا فالتنوين وقد يجوز حذف التنوين على
ضعف لالتقاء الساكنين وقد قرئت (قل هو الله أحد (1) الله الصمد (2).
بحذف التنوين، لسكونها وسكون الباء في قوله: (عزير ابن الله).
وفيه وجه آخر: أن يكون الخبر محذوفا، فيكون معناها عزير ابن الله
معبودنا، فيكون " ابن " نعتا.
ولا اختلاف بين النحويين أن إثبات التنوين أجود.
* * *
وقوله: (ذلك قولهم بأفواههم).