Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة براءة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 918 of 2,148.

سورة براءة

vol. 2 · p. 461

وإنما قيل أغناهم الله ورسوله، لأن أموالهم كثرت من الغنائم، فكان

سبب ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: (يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة).

معناه مؤلما.

وإنما قال في الدنيا لأنهم أمر بقتلهم.

ويجوز: (وما نقموا).

* * *

(ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين (75)

الأصل: لنتصدقن، ولكن التاء أدغمت في الصاد لقربها منها.

* * *

وقوله: (فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون (77)

يجوز أن يكون " فلما آتاهم من فضله بخلوا به ".

قال: (فأعقبهم نفاقا) أي أضلهم الله بفعلهم.

* * *

وقوله: (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم (79)

يلمزون، ويلمزون - بكسر الميم وضمها - ومعناه يعيبون وكانوا عابوا

أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى صدقات أتوا بها النبي - صلى الله عليه وسلم -.

يروى أن عبد الرحمن أتى بصرة تملأ الكف، وأن رجلا كان يقال له

أبو عقيل، أتى بصاع من تمر، فعابوه بذلك وقالوا: إن محمدا غني عن صاع هذا وإنما أتى بهذا ليذكر بنفسه.

فهو معنى (والذين لا يجدون إلا جهدهم) " جهدهم "، بالفتح والضم.

(فيسخرون منهم).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م