سورة براءة
vol. 2 · p. 476
يقولون ذلك استسرارا وتحذرا من أن يعلم بهم الله - عز وجل -
وهو أعلم.
(ثم انصرفوا).
أي يفعلون ذلك وينصرفون، فجائز أن يكون ينصرفون عن المكان الذي
استحقوا فيه، وجائز أن يكون ينصرفون عن العمل بشيء مما يستمعون.
(صرف الله قلوبهم).
أي أضلهم الله مجازاة على فعلهم.
* * *
وقوله: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم (128)
أي هو بشر مثلكم. أي فهو أوكد للحجة عليكم
لأنكم تفهمون عمن هو مثلكم.
وجائز أن يكون عنى به إنه عربي كما أنكم عرب، فأنتم تخبرونه وقد
وقفتم على مذهبه.
(عزيز عليه ما عنتم).
أي عزيز عليه عنتكم، والعنت لقاء الشدة.
(حريص عليكم).
أي حريص على إيمانكم.
* * *
(فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (129)
أي الذي يكفيني الله.
(عليه توكلت وهو رب العرش العظيم).
والعظيم ههنا جائزان.
* * *
وقوله: (من أول يوم).