سورة يونس
vol. 3 · p. 8
قوله: (ولو يعجل الله للناس الشر) يتصل به (لقضي إليهم أجلهم).
(فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون).
الطغيان في كل شيء ارتفاعه وعلوه.
والعمه التحير.
المعنى فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في غلوهم وكفرهم يتحيرون.
* * *
وقوله: (وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون (12)
المعنى - والله أعلم -: وإذا مس الإنسان الضر من حال من الأحوال
فجائز أن يكون دعانا لجنبه، ودعانا وهو سطيح، أو دعانا قائما.
ويجور أن يكون: وإذا مس الإنسان الضر لجنبه أو مسه قاعدا، أو مسه
قائما، دعانا.
(فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه).
المعنى مر في العافية على ما كان عليه قبل أن يبتلى، ولم يتعظ بما
ناله.
وقوله: (كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون).
ويجوز زين للمسرفين.
موضع الكاف نصب على مفعول ما لم يسم فاعله المعنى زين
للمسرفين عملهم كذلك أي مثل ذلك، أي جعل جزاءهم الإضلال بإسرافهم بكفرهم.