سورة يونس
vol. 3 · p. 22
بين الدلالة على أمر البعث والنشور، أنه من كذب بعد هذه الآية فقد خسر
ويجوز أن يكون - والله أعلم - بتعارفهم بينهم يقولون قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله.
* * *
وقوله: (وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون (46)
يقال في التفسير إنه يعنى به وقعة بدر، وقيل إن الله - جل وعز - أعلم
النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ينتقم من بعض هذه الأمة ولم يعلمه أيكون ذلك قبل وفاته أم بعدها.
والذي تدل عليه الآية أن الله - جل وعز - أعلمه أنه إن لم ينتقم منهم في
العاجل انتقم منهم في الآجل، لأن قوله: (أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون) يدل على ذلك.
وقد أعلم كيف المجازاة على الكفر والمعاصي.
* * *
وقوله: (ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون (47)
المعنى - والله أعلم - أن كل رسول شاهد على أمته بإيمانهم وكفرهم.
كما قال - جل وعز - (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا).
وكما قال جل وعز: (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا (30).
ويجوز - والله أعلم - أن الله أعلم أنه لا يعذب قوما إلا بعد الإعذار
إليهم والإنذار، أي لم يعذبهم حتى يجيئهم الرسول، كما قال - جل وعز -: