Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة يونس — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 953 of 2,148.

سورة يونس

vol. 3 · p. 22

بين الدلالة على أمر البعث والنشور، أنه من كذب بعد هذه الآية فقد خسر

ويجوز أن يكون - والله أعلم - بتعارفهم بينهم يقولون قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله.

* * *

وقوله: (وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون (46)

يقال في التفسير إنه يعنى به وقعة بدر، وقيل إن الله - جل وعز - أعلم

النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ينتقم من بعض هذه الأمة ولم يعلمه أيكون ذلك قبل وفاته أم بعدها.

والذي تدل عليه الآية أن الله - جل وعز - أعلمه أنه إن لم ينتقم منهم في

العاجل انتقم منهم في الآجل، لأن قوله: (أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون) يدل على ذلك.

وقد أعلم كيف المجازاة على الكفر والمعاصي.

* * *

وقوله: (ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون (47)

المعنى - والله أعلم - أن كل رسول شاهد على أمته بإيمانهم وكفرهم.

كما قال - جل وعز - (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا).

وكما قال جل وعز: (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا (30).

ويجوز - والله أعلم - أن الله أعلم أنه لا يعذب قوما إلا بعد الإعذار

إليهم والإنذار، أي لم يعذبهم حتى يجيئهم الرسول، كما قال - جل وعز -:

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م