Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة يونس — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 954 of 2,148.

سورة يونس

vol. 3 · p. 23

(وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا).

وكما قال: (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل).

* * *

وقوله - جل وعز: (قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون (50)

البيات كل ما كان بليل، وهو منصوب على الوقت.

وقوله: (ماذا يستعجل منه المجرمون).

(ما) في موضع رفع من جهتين:

إحداهما أن يكون ذا بمعنى. . " ما الذي "

يستعجل منه المجرمون، ويجوز أن يكون " ماذا " اسما واحدا، ويكون

المعنى: أي شيء يستعجل منه المجرمون والهاء في منه يعود على العذاب

نصب، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل المجرمون من الله - جل وعز -.

والأجود أن تكون الهاء تعود على العذاب، لقوله: (أثم إذا ما وقع آمنتم به).

وقوله: (آلآن وقد كنتم به تستعجلون).

المعنى: آلآن تؤمنون، فزعم القراء أن. . " آلأن " إنما هو " أأن كذا

وكذا "، وأن الألف واللام دخلت على جهة الحكاية.

وما كان على جهة الحكاية نحو قولك " قام " إذا سميت به فجعلته مبنيا

على الفتح لم تدخله الألف واللام.

و " الآن " عند سيبويه مبني على الفتح. نحو " نحن لن الآن نصير

إليك). فتفتح لأن الألف واللام إنما تدخل لعهد.

و" الآن " لم تعهده قبل هذا

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م