سورة يونس
vol. 3 · p. 23
(وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا).
وكما قال: (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل).
* * *
وقوله - جل وعز: (قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون (50)
البيات كل ما كان بليل، وهو منصوب على الوقت.
وقوله: (ماذا يستعجل منه المجرمون).
(ما) في موضع رفع من جهتين:
إحداهما أن يكون ذا بمعنى. . " ما الذي "
يستعجل منه المجرمون، ويجوز أن يكون " ماذا " اسما واحدا، ويكون
المعنى: أي شيء يستعجل منه المجرمون والهاء في منه يعود على العذاب
نصب، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل المجرمون من الله - جل وعز -.
والأجود أن تكون الهاء تعود على العذاب، لقوله: (أثم إذا ما وقع آمنتم به).
وقوله: (آلآن وقد كنتم به تستعجلون).
المعنى: آلآن تؤمنون، فزعم القراء أن. . " آلأن " إنما هو " أأن كذا
وكذا "، وأن الألف واللام دخلت على جهة الحكاية.
وما كان على جهة الحكاية نحو قولك " قام " إذا سميت به فجعلته مبنيا
على الفتح لم تدخله الألف واللام.
و " الآن " عند سيبويه مبني على الفتح. نحو " نحن لن الآن نصير
إليك). فتفتح لأن الألف واللام إنما تدخل لعهد.
و" الآن " لم تعهده قبل هذا