سورة يونس
vol. 3 · p. 32
وحده فهذا أحسن الأقوال وفيها قولان آخران.
(فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين)، كما تقول للرجل: إن
كنت أبي فتعطف علي، أي إن كنت أبي فواجب أن تتعطف على، ليس أنه
شك في أنه أبوه.
وفيها وجه ثالث: أن تكون " أن " في معنى " ما " فيكون المعنى ما كنت
في شك مما أنزلنا إليك، فاسأل الذين يقرأون، أي لسنا نأمرك لأنك شاك.
ولكن لتزداد، كما قال إبراهيم: (أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي)
فالزيادة في التثبيت ليست مما يبطل صحة القصد (1).
* * *
(فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين (98)
فهلا كانت قرية.
قال الشاعر.
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم. . . بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا