سورة هود
vol. 3 · p. 37
أي من عند حكيم خبير، ل أن لا تعبدوا إلا الله.
وموضع أن نصب على كل حال.
(وقوله: (إنني) مقول قول مقدر، أي قل يا محمد لهم إنني لكم منه.
أي من جهة الله " نذير " أي مخوف من عذابه لمن كفر.
و" بشير " بالجنة لمن آمن.
وقوله: (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير (3)
أي وأمركم بالاستغفار.
(ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا).
أي يبقيكم ولا يستأصلكم بالعذاب كما استأصل أهل القرى الذين
كفروا.
(ويؤت كل ذي فضل فضله).
أي من كان ذا فضل في دينه فضله الله بالثواب، وفضله بالمنزلة (في
الدنيا) بالدين كما فضل أصحاب نبيه (عليه السلام).
* * *
وقوله: (ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور (5)
(ألا) معناها التنبيه ولا حظ لها في الإعراب، وما بعدها مبتدأ.
ومعنى (يثنون صدورهم ليستخفوا)، أي يسرون عداوة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل إن طائفة من المشركين قالت: إذا أغلقنا أبوابنا وأرخينا ستورنا.
واستغشينا ثيابنا، وثنينا صدورنا على عداوة محمد - صلى الله عليه وسلم - كيف يعلم بنا، فأعلم - عز وجل -