سورة هود
vol. 3 · p. 45
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة. . . جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا
معناه أحقت فزارة الطعنة بالغضب.
ومعنى " لا " نفي لما ظنوا أنه ينفعهم، كأن المعنى لا ينفعهم ذلك جرم
أنهم في الآخرة هم الأخسرون، أي كسب ذلك الفعل لهم الخسران ثم
ضرب الله مثلا للمؤمنين والكافرين فقال:
(مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون (24)
ومثل فريق الكافرين كالأعمى والأصم لأنهم في عداوتهم وتركهم التفهم
كمن لا يسمع ولا يبصر.
* * *
وقوله: (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين (25)
كسر إن في القراءة على معنى قال لهم إني لكم نذير مبين، ويجوز
أني لكم نذير مبين على معنى: لقد أرسلنا نوحا إلى قومه بالإنذار أن لا تعبدوا إلا الله إني أنذركم لتوحدوا الله، وأن تتركوا عبادة غيره.
(أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم (26)
يجوز في غير القراءة: إني أخاف عليكم عذاب يوم أليما، لأن الأليم
صفة للعذاب، وإنما وصف اليوم بالألم، لأن الألم فيه يقع، والمعنى عذاب
يوم مؤلم، أي موجع.
(فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين (27)