Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة هود — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 988 of 2,148.

سورة هود

vol. 3 · p. 57

(إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون (54) من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون (55)

وهذه من أعظم آيات الرسل أن يكون الرسول وحده، وأمته متعاونة

عليه، فيقول لها: كيدوني ثم لا تنظرون، فلا يستطيع واحد منهم ضره.

وكذلك قال نوح لقومه: (فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون (71).

وقال محمد - صلى الله عليه وسلم - (فإن كان لكم كيد فكيدون).

فهذه هن أعظم آيات الرسل وأدلها على رسالاتهم.

* * *

(إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم (56)

(ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها)

أي هي في قبضته، وتنالها بما تشاء قدرته، ثم قال:

(إن ربي على صراط مستقيم).

أي هو سبحانه وإن كانت قدرته تنالها بما شاء، فهو لا يشاء إلا

العدل.

* * *

(فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شيء حفيظ (57)

المعنى فإن تتولوا.

(فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم).

فجعل (فقد أبلغتكم) في موضع قد ثبتت الحجة عليكم

(ويستخلف ربي قوما غيركم).

* * *

وقوله: (ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ (58)

(نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا)

يحتمل أن يكون بما أريناهم من الهدى والبيان الذي هو رحمة،

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م