الفصل الثاني / في الكلام على الحروف المرققه قولا واحدا
vol. 1 · p. 129
ينطوي تحت قول الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية:
ورقق الراء إذا ما كسرت ... كذلك بعد الكسر حيث سكنت
إن لم تكن من قبل حرف استعلا ... أو كانت الكسرة ليست أصلا اه
تنبيهات هامة بخصوص الوقف على الراء المتطرفة
التنبيه الأول: لا يخفى أنه إذا وقفت على الراء الساكنة في الوقف المتحركة في الوصل المتقدم ذكرها أخيرا يجوز لك الوقف بالسكون المجرد أو به مع الإشمام أو الوقف بالروم فيما يجوز فيه ذلك فإذا وقفت بالروم في نحو {والفجر وليال عشر} [الفجر: 1-2] {عقبى الدار} [الرعد: 22] {إلى النور} [البقرة: 257] من كل راء مجرورة أو مكسورة فلا بد من ترقيق الراء ولو لم يكن قبلها أحد شروط الترقيق السابقة. وذلك لأن الروم كالوصل فكأنك واصل والراء مجرورة والجر أو الكسر من مسوغات الترقيق كما مر آنفا في صدر الباب.
أما إذا وقفت بالروم في حالة الرفع مثل: {وانشق القمر} [القمر: 1] {الواحد القهار} [الزمر: 4] . {وإليه النشور} [الملك: 15] فلا ترقيق للراء للجميع وإن سبقها أحد شروط الترقيق كما لو وقفت على نحو {سحر مستمر} [القمر: 2] وذلك لأن الراء مرفوعة
vol. 1 · p. 130
والرفع من مسوغات التفخيم كما مر أيضا: وإذا وقفت بالسكون المجرد سواء كانت الراء مرفوعة كما لو وقفت على نحو {فما تغن النذر} [القمر: 5] . و {ليس البر} [البقرة: 189] {سحر مستمر} [القمر: 2] أو مجرورة نحو {والوتر} [الفجر: 22] أو منصوبة {إن الأبرار} [المطففين: 22] أو وقفت بالسكون مع الإشمام ولا يكون إلا في المرفوع فينظر إلى ما قبل الراء حينئذ.
فإن كان ما قبلها أحد شروط الترقيق الثلاثة المتقدمة فترقق.
وإن كان ما قبلها أحد شروط التفخيم الثلاثة المتقدمة أيضا فتفخم. وقد مر توضيح ذلك بما فيه الكفاية.
التنبيه الثاني: إذا تخلل بين الراء الموقوف عليها وبين الكسر الذي قبلها ساكن حصين ونعني به الصاد والطاء من حروف الاستعلاء وذلك من لفظ {مصر} [يوسف: 21] غير المنون حيث وقع في التنزيل ولفظ {القطر} [سبأ: 12] ففي الراء خلاف بين أهل الأداء. فمنهم من فخم لكون الحاجز حرف استعلاء معتدا به ومنهم من رقق ولم يعتد بالحاجز الحصين وجعله كغير الحصين مثل {الشعر} [يس: 69] واختار الحافظ ابن الجزري التفخيم في مصر والترقيق في القطر نظرا لحال الوصل وعملا بالأصل أي أن الراء في مصر مفتوحة في الوصل مفخمة. وفي القطر مكسورة في