Skip to content

Books to be read, not browsed

تعريف النون الساكنة والتنوين والأمور التي تخالف فيها النون — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 148 of 747.

تعريف النون الساكنة والتنوين والأمور التي تخالف فيها النون

vol. 1 · p. 174

ينحصر الكلام في الغنة في سبع مسائل وخاتمة وإليك بيانها:

المسألة الأولى: تعريف الغنة.

اختلف العلماء - رضوان الله عليهم - في تعريف الغنة في اللغة والاصطلاح على أقوال عدة ذكرنا جانبا منها في باب الصفات. ونذكر جانبا آخر هنا فنقول:

الغنة في اللغة: صوت يخرج من الخيشوم لا عمل للسان فيه.

وفي الاصطلاح: صوت أغن مركب في جسم النون ولو تنوينا والميم مطلقا - أي إن صوت الغنة صفة لازمة للنون والميم سواء كانتا متحركتين أو ساكنتين مظهرتين أو مدغمتين أو مخفاتين على ما سيأتي بيانه:

المسألة الثانية: في محل الغنة:

أما محلها ففي النون والميم لا في غيرهما من الحروف. والنون أغن من الميم ويلحق بالنون التنوين.

المسألة الثالثة: في مخرج الغنة

أما مخرجها فمن الخيشوم كما تقدم في المخارج وهو خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم. وقيل هو أقصى الأنف - أي إن صوت الغنة بجميع أحواله يخرج من الخيشوم ودليل ذلك أنه أمسك الأنف لانحبس خروجه مطلقا حتى في حال ضعفه عند تحريك النون والميم مخففتين أو سكونهما مظهرتين كما يشهد بذلك النطق.

المسألة الرابعة: في مراتب الغنة وأقوال العلماء فيها اتفاقا واختلافا

أما مراتبها: ففيها خلاف بين العلماء. فقال فريق منهم: إنها ثلاث مراتب:

أولها: المشدد فالمدغم بالغنة الناقص فالمخفي. ولم ينظر هذا الفريق إلى الغنة التي في الساكن المظهر ولا في المتحرك المخفف. وهذا هو ظاهر كلام الإمام الشاطبي رضي الله عنه في الشاطبية.

وقال جمهور العلماء إنها خمس مراتب: الثلاثة المتقدمة. ورابعها الساكن المظهر. وخامسها المتحرك المخفف. وهذا هو المعول عليه والخلاف بين الفريقين لفظي. فمن قال بسقوط الغنة في المرتبتين الأخيرتين أي في الساكن

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية