Skip to content

Books to be read, not browsed

2 — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 235 of 747.

2

vol. 1 · p. 275

ونحو {إلى حين} [البقرة: 36] {يعمهون} [البقرة: 15] و {الحساب} [الإسراء: 12] {الخير} [الحج: 77] {القول} [محمد: 30] في الوقف للجميع.

وسمي فرعيا لتفرعه من المد الطبيعي أو لتفرع جميع المدود منه سوى المد الطبيعي. ويسمى أيضا بالمد المزيدي لزيادة مده على مقدار المد الطبيعي. وإذا أطلق المد انصرف إليه - أي إلى المد الفرعي أو المزيدي.

المسألة الثانية في أسباب المد الفرعي

للمد الفرعي سببان لتفظي ومعنوي:

فأما السبب اللفظي فنوعان الهمز والسكون مطلقا وهما سببان لزيادة المد الفرعي عن المد الأصلي - الطبيعي - إذا وجد أحدهما بعد حرف المد واللين أو بعد حرف اللين وحده وسيأتي مزيد بيان لذلك قريبا إن شاء الله تعالى.

وأما السبب المعنوي فهو قصد المبالغة في النفي وهو من الأسباب القوية المقصودة عند العرب وإن كان ضعيفا عند القراء وهو نوعان أيضا.

الأول: المد للتعظيم وهو في "لا" النافية للجنس في كلمة التوحيد خاصة نحو {لا إلاه إلا الله} [محمد: 30] {لا إلاه إلا أنت سبحانك} [الأنبياء: 87] {لا إلاه إلا هو العزيز الحكيم} [آل عمران: 6-18] ويسمى بمد المبالغة أيضا لأنه طلب للمبالغة في نفي الألوهية عما سوى الله تعالى.

vol. 1 · p. 276

الثاني: مد التبرئة وهو ثابت عن الإمام حمزة أحد القراء السبعة في أحد الوجهين عنه من طريق طيبة النشر لكن لا يبلغ به حد الإشباع بل يقتصر فيه على التوسط وقدره أربع حركات وذلك لضعف سببه عن السبب اللفظي ومثاله: {لا ريب} [البقرة: 2] {لا شية فيها} [البقرة: 71] {لا معقب لحكمه} [الرعد: 41] وما إلى ذلك.

هذا: وقد رد ملا على القارى في شرحه على المقدمة الجزرية المد للتعظيم لأصحاب قصر المنفصل. وكذلك وصف مد التبرئة الوارد عن الإمام حمزة بأنه رواية شاذة عند أهل الدراية. وحجته في هذا وذاك عدم ورودهما من طريق الشاطبية.

أقول: أما المد للتعظيم لأصحاب قصر المنفصل فهو صحيح ثابت في أحد الوجهين عنهم من طريق طيبة النشر قرأت به على جميع شيوخي من هذا الطريق وبه آخذ قراءة وإقراء وسيأتي ذكره مع الأحكام المترتبة عليه بالنسبة لحفص عن عاصم.

وأما مد التبرئة في لا النافية للجنس فهو قراءة صحيحة سبعية متواترة ليست

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.