Skip to content

Books to be read, not browsed

17 — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 329 of 747.

17

vol. 1 · p. 371

استزده، فقال: اقرأ على حرفين، فقال ميكائيل: استزده حتى بلغ سبة أحرف كل شاف كاف ما لم تختم آية عذاب بآية رحمة او آية رحمة بآية عذاب. وفي رواية أخرى ما لم تختم آية رحمة بعذاب أو آية عذاب بمغفرة أه. قال أبو عمرو هذا تعليم الوقف التام من رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل عليه السلام إذ ظاهر ذلك أن يقطع على الآية التي فيها ذكر الجنة أو الثواب وتفصل مما بعدها إذا كان ذكر العقاب. وكذلك ينبغي أن يقطع على الآية التي فيها ذكر النار أو العقاب وتفصل مما بعدها إذا كان ذكر الجنة أو الثواب أه منه بلفظه.

الكلام على الوقف الكافي

وهو الوقف على كلام تم معناه وتعلق بما بعده معنى لا لفظا. ويوجد في رؤوس الآي وفي أثنائها كالوقف على نحو قوله تعالى: {ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة: 3] {وبالآخرة هم يوقنون} [البقرة: 4] . {أم لم تنذرهم لا يؤمنون} [البقرة: 6] . {إني جاعل في الأرض خليفة} [البقرة: 30] فكل هذا كلام تام مفهوم وما بعده مستغن عما قبله في اللفظ وإن اتصل في المعنى.

قال الحافظ ابن الجزري في النشر: "وقد يتفاضل - أي الوقف الكافي -" في الكفاية كتفاضل التام نحو {في قلوبهم مرض} [البقرة: 10] كاف {فزادهم الله مرضا} [البقرة: 10] أكفى منه {بما كانوا يكذبون} [البقرة: 10] أكفى منهما أه منه بلفظه.

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية