المسألة الخامسة من مسائل المد الفرعي وهي مراتبة وما ينشأ عن هذه المراتب من أحكام
vol. 2 · p. 431
والعقد الفريد الكبير والسلسبيل الشافي وبعض شراح المقدمة الجزرية كشرح شيخ الإسلام الشيخ زكريا الأنصاري وشرح الشريف بن يالوشة.
ومنها: أن المعمول به هو القطع في موضع النساء والمؤمنون. وأن الوصل هو المعمول به في موضع الأعراف والملك. ذكر ذلك العلامة المارغني التونسي في كتابيه "النجوم الطوالع" و"دليل الحيران شرح موارد الضمآن" وذكر ذلك أيضا العلامة المحقق الشيخ علي محمد الضباع في كتابه "سمير الطالبين" والذي أميل إليه من هذه الأقوال كلها ما قاله العلامة المارغني والأستاذ الضباع. وعليه رسم المصحف المصري المعروف بمصحف الأزهر الشريف وغيره.
التنبيه الثاني: قال ملا علي القاري في شرحه على المقدمة الجزرية بعد أن انتهى من شرح كلام الناظم لكلمة "كلما": (وكذا) وقع الخلاف في {كلما دخلت أمة} [الآية: 38] بالأعراف و {كل ما جاء أمة} [الآية: 44] بالمؤمنون، و {كلما ألقي فيها فوج} [الآية: 8] بالملك كما نص أبو عمرو الداني في المقنع على الخلاف في هذه الثلاثة ففي هذا قصور من الناظم للكلام عن مقام المرام حتى قال ابن المصنف وعبارة الناظم لا تفهم الخلاف إلى هذه الثلاثة. وأما قول الرومي ولعله سكت عنها اكتفاء بذكر واحد منها ولاشتهار ما عداه عندهم فعذر بارد وعن خطور الفهم شارد أه.
أقول والجواب عن جميع ما ذكره:
أولا: أما قوله كما نص أبو عمرو الداني في المقنع على الخلاف في هذه الثلاثة.