Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول / في تعريف الوقف وأقسامه — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 407 of 747.

الفصل الأول / في تعريف الوقف وأقسامه

vol. 2 · p. 451

رسم مصاحفهم ولا وجه لإطلاق بعض المحدثين شهرة القطع في هذا الموضع دون تقييد كما ذكرنا آنفا فتنبه.

الكلمة الثانية: "ابن" مع "أم" في قوله تعالى: {قال ابن أم إن القوم استضعفوني} [الآية: 150] بسورة الأعراف فقد اتفقت المصاحف العثمانية على قطع كلمة "ابن" عن كلمة "أم" وعليه: ف"ابن" كلمة و"أم" كلمة أخرى أما كلمة "يبنؤم" في قوله تعالى: {قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي} [الآية: 94] بسورة طه عليه الصلاة والسلام فاتفقت المصاحف على وصلها أي وصل ياء النداء بابن مع حذف همزة الوصل ووصلها بأم كلمة واحدة وترسم هكذا "يبنؤم".

قال الحافظ أبو عمرو الداني في المحكم: "وأما رسم يبنؤم كلمة واحدة وهي في الأصل ثلاث كلم "يا" كلمة و"ابن" كلمة و"أم" كلمة فعلى مراد الوصل وتحقيق اللفظ فذلك حذفت ألف "يا" وألف "ابن" لعدمهما في النطق بكون الأولى ساكنة والثانية للوصل وقد اتصلتا بالباء الساكنة مع "ابن" وصورت همزة "أم" المبتدأة واوا لما وصلت بما قبلها كما تصور الهمزة المضمومة المتوسطة في نحو {يكلؤكم} [الأنبياء: 42] و {يذرؤكم} [الشورى: 11] و {نقرؤه} [الإسراء: 93] وشبهه سواء فصار ذلك كلمة واحدة وخرج رسمه على لفظه دون أصله" أه منه بلفظه.

إذا تقرر هذا فاعلم أنه لا يجوز الوقف على الياء والابتداء ب"ابنؤم" ولا على "ابن" والابتداء "بأم" بل الوقف على الكلمة بأسرها "يبنؤم" والابتداء بكلها للاتصال الرسمي بخلاف موضع الأعراف فإنه يجوز فيه الوقف ضرورة أو اختبارا "بالموحدة" على "ابن" وعلى "أم" لانفصالهما رسما كما مر ولا يجوز الابتداء

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية