الفصل الثالث / في تعريف القطع والسكت
vol. 2 · p. 488
الكلام على وجود همزة الوصل في الحروف وحركة البدء بها
همزة الوصل في الحروف لا توجد إلا في حرفين:
الأول: "ال" في نحو قوله تعالى: {الرحمان * علم القرآن * خلق الإنسان * علمه البيان} [الرحمن: 1-4] وهي هنا قياسية.
الثاني: "أيمن" في القسم في لغتيه "زيادة النون أو حذفها" وهذا على القول بحرفيته وهو ضعيف وهمزة الوصل فيه سماعية.
أما حركة البدء فيهما فبالفتح في "ال" وجوبا وفي "أيمن" على الأرجح.
"فائدة": تحذف همزة الوصل لفظا وخطا من "ال" إذا دخل عليها لام الجر نحو "للرؤيا. للمتقين. للذين" في قوله تعالى: {إن كنتم للرؤيا تعبرون} [يوسف: 43] ، وقوله: {إن للمتقين مفازا} [النبأ: 31] ، وقوله: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] ، بخلاف دخول غيرها عليها من بقية حروف الجر فإنها حينئذ تحذف لفظا وتثبت خطا نحو "بالآخرة بالغيب من الكتاب. كالذين. في الحياة. والطور والنجم" في نحو قوله تعالى: {وبالآخرة هم يوقنون} [البقرة: 4] ، وقوله تعالى: {الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة} [البقرة: 3] ، وقوله سبحانه: {والذي أوحينآ إليك من الكتاب هو الحق} [فاطر: 31] ، وقوله عز شأنه: {كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة} [التوبة: 69] ، وقوله عز شأنه: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [يونس: 64] ، وقوله