Skip to content

Books to be read, not browsed

القسم الثاني في بيان هاء التأنيث المختلف فيها بين القراء في الإفراد والجمع — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 503 of 747.

القسم الثاني في بيان هاء التأنيث المختلف فيها بين القراء في الإفراد والجمع

vol. 2 · p. 556

عدة أحاديث أه.

وأما ما قاله الإمام ابن بري في الدرر اللوامع:

وقد أتت في لفظه أخبار ... وغير ما في النحل لا يختار اه

فأقول لعله قصد بقوله: "وغير ما في النحل لا يختار" أنه لم ينعقد إجماع القراء على غير التعوذ بلفظ سورة النحل أو أن القارئ يسعه التعوذ بأي لفظ وارد وقد اختار هو لفظ النحل وهذا أشبه بقوله وأحب إلي إذ كل هذه الألفاظ التي تقدمت وكذلك غيرها من ما لم تذكر واردة والقارئ مأمور بالعمل بإحداها على التخيير وكل حق وصواب وقد تقدم ما يفيد ذلك في كلام العلامة المارغني شارح كلام الإمام ابن بري رحمهما الله تعالى ورحمنا معهما بمنه وكرمه آمين.

اعلم أن الجهر بالاستعاذة هو المأخوذ به لدى عامة القراء عند افتتاح القراءة إلا ما روي عن نافع وحمزة من أنهما كانا يخفيان -أي يسران- لفظ الاستعاذة في جميع القرآن. ولكن المشهور عند جماهير العلماء هو الجهر لعامة القراء لا فرق بين نافع وحمزة وغيرهما من باقي الأئمة.

قال الحافظ أبو عمرو الداني في التيسير: "ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء في الجهر بها عند افتتاح القرآن وعند الابتداء برؤوس الأحزاب وغيرها في مذهب الجماعة اتباعا للنص واقتداء بالسنة".

وقال: "وروى إسحاق المسيبي عن نافع أنه كان يخفيها في جميع القرآن وروى سليم عن حمزة أنه كان يجهر بها في أول أم القرآن خاصة ويخفيها بعد ذلك كذا قال خلف عنه. وقال خلاد عنه أنه كان يجيز الجهر والإخفاء جميعا" أه منه بلفظه.

ولكن قال الحافظ ابن الجزري في النشر: "أطلقوا اختيار الجهر في

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية