Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول في تعريف همزة الوصل ومواضعها وحكمها وصلا وابتداء — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 504 of 747.

الفصل الأول في تعريف همزة الوصل ومواضعها وحكمها وصلا وابتداء

vol. 2 · p. 557

الاستعاذة مطلقا ولابد من تقييده. وقد قيده الإمام أبو شامة رحمه الله تعالى بحضرة من يسمع قراءته ولابد من ذلك قال: لأن الجهر بالتعوذ إظهار لشعائر القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد، ومن فوائده أن السامع ينصت للقراءة من أولها ولا يفوته منها شيء. وإذا أخفى التعوذ لم يعلم السامع بالقراءة إلا بعد أن فاته من المقروء شيء. وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة خارج الصلاة وفي الصلاة فإن المختار في الصلاة الإخفاء لأن المأموم منصت من أول الإحرام بالصلاة" أه منه بلفظه.

وقال الحافظ ابن الجزري في النشر أيضا: "ومن المواضع التي يستحب فيها الإخفاء إذا قرأ خاليا سواء قرأ جهرا أو سرا. ومنها إذا قرأ سرا فإنه يسر أيضا. ومنها إذا قرأ في الدور ولم يكن في قراءته مبتدئا بالتعوذ لتتصل القراءة ولا يتخللها أجنبي فإن المعنى الذي من أجله استحب الجهر وهو الإنصات فقد في هذه المواضع" أه منه بلفظه.

قلت: ويؤخذ مما تقدم أن الجهر بلفظ التعوذ ليس على إطلاقه كما مر بل هناك حالات يستحب فيها الإخفاء وهي كالآتي:

الأول: إذا كان القارئ يقرأ خاليا سواء قرأ سرا أو جهرا.

الثانية: إذا كان يقرأ سرا.

الثالثة: إذا كان يقرأ في الدور ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة ويفهم من هذا أنه إذا كان هو المبتدئ بالقراءة في الدور فيجهر بلفظه التعوذ لأنه الآن صار في حضرة من يسمع قراءته كما تقدم وما سوى حالات الإخفاء هذه فيجهر القارئ بلفظ التعوذ وهو تفصيل حسن "وجه الجهر بلفظه التعوذ" إنصات السامع للقراءة من أولها فلا يفوته منها شيء لما هو مقرر من أن لفظ التعوذ شعار القراءة

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية