3
vol. 2 · p. 750
القرآن ولولا ما فيها من مخالفة المصحف لألحقت بالقراءات المشهورة اه.
وقال ابن مجاهد: كان لابن محيصن اختيار في القراءة على مذهب العربية فخرج به عن إجماع أهل بلده فرغب الناس عن قراءته وأجمعوا على قراءة ابن كثير لاتباعه أه.
قال أبو القاسم الهذلي: مات سنة 123ه ثلاث وعشرين ومائة بمكة، وقال القصاع وسبط الخياط سنة اثنتين وعشرين رحمه الله.
انتهى ملخصا من غاية النهاية الجزء الثاني ص (167) تحت رقم 3118.
أبو العز القلانسي.
هو محمد بن الحسين بن بندار أبو العز الواسطي القلانسي شيخ العراق ومقرئ القراء بواسط صاحب التصانيف أستاذ قرأ بما قرأ به أبو علي غلام الهراس من الروايات عليه ورحل إلى أبي القاسم الهذلي فقرأ عليه بالكامل ودخل بغداد فقرأ بها لعاصم على محمد بن العباس الأواني بقربة "أوانا عكبرا"، وسمع من أبي جعفر بن المسلمة وابن المأمون وتصدر للإقراء بواسط ورحل إليه من الأقطار، قرأ عليه جماعة منهم: أبو الفتح بن زريق الحداد، وأبو محمد سبط الخياط، والحافظ أبو العلاء الهمذاني، وهبة الله بن قسام، وهلال بن أبي الهيجاء، وعبد الله بن منصور الباقلاني، ومسعود بن الحسين الشيباني وخلق غير هؤلاء. وكان بصيرا بالقراءات وعللها وغوامضها عارفا بطرقها، عالي الإسناد، وحصلت له سعادة بشيخه أبي علي غلام الهراس وذلك أنه طاف البلاد وحصل الروايات والمشايخ وجاء إلى واسط فقرأ عليه أبو العز بما قرأ به على شيوخه، وألف كتاب الإرشاد في القراءات العشر وهو مختصر كان عند العراقيين كالتيسير وكتاب الكفاية أكبر من كتاب الإرشاد، قال الحافظ الذهبي في المعرفة. قال أبو سعد السمعاني: سمعت عبد الوهاب الأنماطي ينسب أبا العز القلانسي إلى الرفض وأساء الثناء عليه. قال أبو سعد: ثم وجدت لأبي العز أبياتا في فضيلة الجماعة فأنشدنا سعدالله بن محمد المقري، أنشدني أبو العز القلانسي لنفسه:
أن من لم يقدم الصديقا ... لم يكن لي حتى الممات صديقا