اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات
vol. 1 · p. 162
وأما "ميقات" ففي "الأعراف": {فتم ميقات ربه أربعين ليلة} 1، {ولما جاء موسى لميقاتنا} 2، وهو متعدد ومنوع كما مثل، وقد نص في "المقنع" على ثبت هذا الوزن، ويندرج في إطلاق الناظم: "ميقاتا" من قوله تعالى: {إن يوم الفصل كان ميقاتا} 3 في النبأ.
وأما "مشارق"، ومغارب ففي "الأعراف": {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها} 4.
وفي الصافات: {ورب المشارق} 5.
وأما "مشارق"، ومغارب، المحذوفان للشيخين في المعارج، فقوله تعالى: {فلا أقسم برب المشارق والمغارب} 6، والعمل عندنا على ما لأبي داود من الحذف في الألفاظ الأربعة المذكورة حيث وقعت، والضمير في قول الناظم، "وفيه" يعود على "التنزيل" الأخير، وقوله: "كلا" حال من "مشارق"، و "مغارب"، وفاعل "جاء" الثاني ضمير الحذف، و"لدى" بمعنى: "في".
ثم قال:
وكاذب في زمر والكافر ... في الرعد مع مساكن تزاور
أخبر عن الشيخين بحذف ألف: "كاذب"، الواقع في "الزمر"، وألف: "الكافر"، الواقع في: "الرعد"، وألف: "مساكن"، و: "تزاور".
أما "كاذب" في "الزمر" فهو: {إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار} 7. وقد تقدم حذف: "كاذب"، لأبي داود وأعاده هنا لموافقة أبي عمرو له على حذفه في خصوص سورة "الزمر".
وأما "الكافر" في "الرعد" فهو: {وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار} 8، وقد قرئ