اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات
vol. 1 · p. 164
ثم أخبر في البيت الثاني صاحب: "المنصف"، بحذف ألف: "الأدبار"، مطلقا. وأعناقهم، المضاف إلى ضمير الغائبين مطلقا أي: من غير تقييد لهما بما تقدم لأبي داود.
أما "أدبارهم" المقيد لأبي داود بالإضافة إلى ضمير الغائبين ففي "الأنفال": {يضربون وجوههم وأدبارهم} 1 وهو متعدد، واحترز بقيد المجاور لضمير الغائبين عن الخالي عنه نحو: {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار} 33/ 15 في الأحزاب، {ولئن نصروهم ليولن الأدبار} في الحشر 59/ 12، وأما: {ولا ترتدوا على أدباركم} 2، وفي "العقود"، فخارج عن الترجمة، وكان حق الناظم أن يذكر لأبي داود: "الأدبار"، الواقع في: "الأحزاب"، و: "الحشر"؛ لأنه نص في "التنزيل" على حذف ألفهما.
وأما " أعناقهم"، المقيد لأبي داود بغير "الرعد" ففي الشعراء: {فظلت أعناقهم لها خاضعين} 3 وهو متعدد، واحترز بقيد المجاور للضمير عن الخالي عنه نحو: {فاضربوا فوق الأعناق} 4، {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} 5، وبقيد غير الرعد من الواقع فيها، وهو: {وأولئك الأغلال في أعناقهم} 6.
وأما "الأدبار" المطلق بالحذف لصاحب: "المنصف"، فيشمل ما تقدم من الأمثلة المحترز عنها وغيرها ويشمل: {وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار} 7، في آل عمران و {فنردها على أدبارها} 8 بالنساء: {ولا ترتدوا على أدباركم} 9 في المائدة.
وأما "أعناقهم" المطلق لصاحب: "المنصف"، بالحذف أيضا، فيشمل الواقع في: "الرعد"، وغيره مما هو مضاف إلى ضمير الغائبين، والعمل عندنا على الحذف في: "الأدبار" حيث وقع في القرآن سواء كان مقترنا بأل أم مضافا، وعلى الحذف في: "أعناقهم" حيث وقع بقيد إضافته إلى ضمير الغائبين.
وأما: "الأعناق"، بأل فالعمل على إثباته.