اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات
vol. 1 · p. 171
أما الأول في "يوسف" فهو: {إنا أنزلناه قرآنا عربيا} 1.
وأما الأول في "الزخرف" فهو {إنا جعلناه قرآنا عربيا} 2.
وزاد بعضهم موضعا ثالثا بالحذف وهو: {قرآنا عربيا غير ذي عوج} 3 في الزمر.
واحترز الناظم بقوله: "أولى" عن قرآن الواقع في السورتين غير أول نحو: {بما أوحينا إليك هذا القرآن} 4، في "يوسف": {لولا نزل هذا القرآن على رجل} 5، في "الزخرف"، واحترز بقيد السورتين عن الواقع في غيرهما نحو ما في "الحجر": {تلك آيات الكتاب وقرآن مبين} 6، والعمل عندنا على حذف ألف "قرءانا" في أولى "يوسف" و"الزخرف" فقط، وثبت ما عداهما.
وقوله: "ومقنع" مبتدأ على حذف مضاف، و"قرآنا" مفعول لفعل محذوف وهو مع فاعله الخبر، والتقدير، وصاحب مقنع حذف: قرآنا، أي: بخلاف، و"أولى يوسف" نعت ل"قرآنا"، وأنت أولى باعتبار الكلمة.
ثم قال:
والنون من ننجي في الأنبياء ... كل وفي الصديق للإخفاء
أخبر مع الإطلاق الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل عن كتاب بالمصاحف كلهم بحذف النون الثانية من: "ننجي"، في سورة "الأنبياء"، وفي سورة "الصديق"، وهو سورة "سيدنا يوسف"، وإنما ذكر حذف نون: "ننجي"، في ترجمة حذف الألفات، ولم يفرده بباب تبعا لأبي عمرو.
وأما "ننجي" في "الأنبياء" فهو: {وكذلك ننجي المؤمنين} 7.
وأما "ننجي" في "يوسف" فهو: {فنجي من نشاء} 8، وقد قرأهما الشامي وسبعة بنون واحدة مضمومة وتشديد الجيم، وكذا حفص في "يوسف" وقيدهما