Skip to content

Books to be read, not browsed

الواو المحذوفة من الرسم — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 205 of 416.

الواو المحذوفة من الرسم

vol. 1 · p. 234

وأما "أئن" ففي "يس": {أإن ذكرتم} 1 دخلت همزة الاستفهام على: "إن" ثم سلك به مسلك: "أئفكا".

وأما "أئنا" في "النمل": {أإنا لمخرجون} 2.

وفي "الصافات": {أإنا لتاركوا آلهتنا} 3. وهذان هما المرادان بقول الناظم: "أئنا الأولان" دخلت همزة الاستفهام على: "إنا"، المركب من ضمير جماعة المتكلمين وأن المحذوفة النون الثانية لتوالي الأمثال ثم سلك به مسلك: "أئفكا"، واحترز بقوله: "الأولان"، عن: "أءنا". الثالث وهو في "النازعات": {أإنا لمردودون في الحافرة} 4. فإنه لم تصور فيه الهمزة المكسورة.

وأما "أئمة" ففي "التوبة": {فقاتلوا أئمة الكفر} 5.

وفي "الأنبياء" و"السجدة": {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا} 6.

وفي "القصص": {ونجعلهم أئمة} 7.

وفيها أيضا: {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار} 8، وأصله "أأممة"، على وزن أفعلة جمع إمام كالهة جمع إله وآنية جمع إناء، ثم أريد إدغام الميم الأولى في الميم الثانية، فنقلت حركة الميم الأولى إلى الساكن قبلها، فصار أئمة بكسر الهمزة الثانية فاقتضى القياس فيها أن تصور ياء لتوسطها تحقيقا لا تنزيلا كما قررناه تبعا لأبي عمرو في جمعه: "أئمة" مع: "أئفكا"، ونظائره.

وأما "أئذا" الذي في سورة "المزن"، أي: "الواقعة" فهو: {أإذا متنا وكنا ترابا} 9، دخلت همزة الاستفهام على: إذا، ثم سلك به مسلك: "أئفكا"، واحترز بقوله: في "المزن"، عن: "أئذا"، الواقع في غيرها، فإنه لم تصور فيه الهمزة المكسورة وهو متعدد في "الرعد" وغيرها.

دار الحديث- القاهرة