Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل في حكم تاء سنة — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 324 of 416.

فصل في حكم تاء سنة

vol. 1 · p. 353

# وسكون الباء وبعدها تاء على أنه فعل ماض وفاعل، ولفظه لفظ الخبر ومعناه الطلب أي ركبهما، وفي بعض الروايات بكسر الكاف، وفتح الباء بعدها نون التوكيد الخفيفة ومعناه ظاهر، وبمثل هذين الوجهين يروى قوله: "أتبعتهما"، ثم قال:

والشد بعد في هجاء لم نرا ... وغيره فعره كيف جرا

ذكر في الشطر الأول من هذا البيت أن التنوين إذا وقع بعده حرف من الحروف المجموعة في هجاء "لم نر"، وهي أربعة: اللام والميم، والنون، والراء نحو: {هدى للمتقين} 1، {هدى من ربهم} 2، {يومئذ ناعمة} 3، {غفور رحيم} 4، فإن ذلك الحرف يشدد بعلامة التشديد الآتية في الباب الذي بعد هذا، ثم أمر بتعرية غير الأحرف الأربعة، يعني من علامة التشديد كيف جرى ذلك الغير على لسانك في التلاوة، أي سواء كان مما يظهر عنده التنوين هو حروف الحلق الستة المتقدمة نحو: {عليم حكيم} 5، أو مما يقلب عنده التنوين وهو الباء نحو: {عليم بما} 6، أو مما يدغم عنده التنوين إدغاما ناقصا، وهو الياء والواو نحو: {قلوب يومئذ واجفة} 7، أو مما يدغم عنده التنوين، وهو الحروف الخمسة عشر الباقية نحو: {غفور شكور} 8، فهذه كلها تعرى من علامة التشديد، وأما الحركة فلا تعرى منها بل لا بد من وضعها إذ لا موجب لذهابها، ووجه تشديد حروف "لم نر" بعد التنوين التنبيه على التنوين أدغم في ذلك الحرف إدغاما تاما قلب لأجله التنوين، وصار من جنس ذلك الحرف، ولأجل ذلك سمي هذا النوع بالإدغام الخالص، ولما لم يدغم التنوين في غير هذه الأحرف الأربعة إدغاما تاما عري ذلك الغير من علامة التشديد تنبيها على ذلك، وقوله: و"الشد" مبتدأ على حذف مضاف أي، وعلامة التشديد تنبيها على ذلك، وقوله: و"الشد" مبتدأ على حذف مضاف أي وعلامة، و"في هجاء" خبره، و"في" بمعنى "على" وقوله: "بعد" أي بعد التنوين حال من "هجاء لم نر"، والفاء في قوله: "فعره" زائدة والألف في "نرا" لإطلاق، ثم قال:

دار الحديث- القاهرة