Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل التحيل على تصحيح المزارعة لمن يعتقد فسادها] — إعلام الموقعين عن ربّ العالمين

From ⁧إعلام الموقعين عن ربّ العالمين⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,154 of 1,221.

[فصل التحيل على تصحيح المزارعة لمن يعتقد فسادها]

vol. 4 · p. 246

النوح، أفأساعدهن في الإسلام؟ قال لا إسعاد في الإسلام، ولا شغار في الإسلام، ولا عقر في الإسلام، ولا جلب في الإسلام، ومن انتهب فليس منا» ذكره أحمد.

والإسعاد: إسعاد المرأة في مصيبتها بالنوح.

والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر بنته.

والعقر: الذبح على قبور الموتى.

والجلب: الصياح على الفرس في السباق.

والجنب: أن يجنب فرسا فإذا أعيت فرسه انتقل إلى تلك في المسابقة.

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - بعض الأنصار، فقالوا: قد كان لنا جمل نسير عليه، وإنه قد استصعب علينا ومنعنا ظهره، وقد عطش الزرع والنخل، فقال لأصحابه قوموا فقاموا، فدخل الحائط، والجمل في ناحيته، فمشى النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه، فقالت الأنصار: يا نبي الله إنه قد صار مثل الكلب الكلب، وإنا نخاف عليك صولته، فقال ليس علي منه بأس فلما نظر الجمل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل نحوه حتى خر ساجدا بين يديه، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بناصيته أذل ما كان قط حتى أدخله في العمل، فقال له الصحابة يا نبي الله هذه بهيمة لا تعقل، تسجد لك، ونحن نعقل، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح بشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه يتنجس بالقيح والصديد ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه» ذكره أحمد، فأخذ المشركون مع مريديهم بسجود الجمل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتركوا قوله «لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر» وهؤلاء شر من الذين يتبعون المتشابه ويدعون المحكم.

«وسئل - صلى الله عليه وسلم -، فقيل له: إن أهل الكتاب يحتفون ولا ينتعلون في الصلاة، قال فاحتفوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب قالوا: فإن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم، فقال قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب» ذكره أحمد

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا نبي الله مررت بغار فيه شيء من ماء، فحدثت نفسي بأن أقيم فيه فيقوتني ما فيه من ماء وأصيب ما حوله من البقل وأتخلى عن الدنيا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة، والذي نفس محمد بيده لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة» .

ت. محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية، بيروت