Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل إبطال حيل في الظهار والإيلاء ونحوهما] — إعلام الموقعين عن ربّ العالمين

From ⁧إعلام الموقعين عن ربّ العالمين⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,169 of 1,221.

[فصل إبطال حيل في الظهار والإيلاء ونحوهما]

vol. 4 · p. 261

«وأسلم قيس بن الحارث وتحته ثمان نسوة، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال اختر منهن أربعا» . «وأسلم غيلان وتحته عشر نسوة، فأمره - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ منهن أربعا» ، ذكرهما أحمد، وهما كالصريح في أن الخيرة إليه بين الأوائل والأواخر.

وسأله - صلى الله عليه وسلم - فيروز الديلمي فقال: «أسلمت وتحتي أختان، فقال طلق أيتهما شئت» ذكره أحمد.

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - بصرة بن أكتم؛ فقال: نكحت امرأة بكرا في سترها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدوها وفرق بينهما» ، ذكره أبو داود.

ولا يشكل من هذه الفتوى إلا مثل عبودية الولد، والله أعلم.

«وأسلمت امرأة على عهده - صلى الله عليه وسلم -، فتزوجت، فجاء زوجها فقال: يا رسول الله إني كنت أسلمت وعلمت بإسلامي؛ فانتزعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زوجها الآخر، وردها إلى الأول» ، ذكره أحمد وابن حبان.

«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقا حتى مات، فقضى لها على صداق نسائها، وعليها العدة، ولها الميراث» ، ذكره أحمد وأهل السنن، وصححه الترمذي وغيره، وهذه فتوى لا معارض لها، فلا سبيل إلى العدول عنها.

«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن امرأة تزوجت ومرضت، فتمعط شعرها، فأرادوا أن يصلوه، فقال لعن الله الواصلة والمستوصلة» متفق عليه.

«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن العزل، قال أو إنكم لتفعلون؟ قالها ثلاثا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة» متفق عليه، ولفظ مسلم «ألا عليكم أن لا تفعلوا، ما كتب الله عز وجل خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون» . «

وسئل - صلى الله عليه وسلم - أيضا عن العزل فقال ما من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء.

» «وسأله - صلى الله عليه وسلم - آخر فقال: إن لي جارية وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل موءودة صغرى، فقال كذبت اليهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه» ذكرهما أحمد وأبو داود.

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - آخر فقال: عندي جارية وأنا أعزل عنها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن ذلك لا يمنع شيئا، إذا أراد الله فجاء الرجل فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الجارية التي كنت ذكرتها لك

ت. محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية، بيروت