Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل إبطال حيلة لحسبان الدين من الزكاة] — إعلام الموقعين عن ربّ العالمين

From ⁧إعلام الموقعين عن ربّ العالمين⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,172 of 1,221.

[فصل إبطال حيلة لحسبان الدين من الزكاة]

vol. 4 · p. 264

أرضعتكما؟ دعها عنك ففارقها وأنكحت غيره» ، ذكره مسلم وللدارقطني «دعها عنك فلا خير لك فيها» .

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ فقال غرة عبد أو أمة» ذكره الترمذي وصححه، والمذمة - بكسر الذال - من الذمام، لا من الذم الذي هو نقيض المدح، والمعنى أن للمرضعة على المرضع حقا وذماما فيذهبه عبد أو أمة فيعطيها إياه.

«وسئل - صلى الله عليه وسلم -: ما الذي يجوز من الشهود في الرضاع؟ فقال: رجل أو امرأة» ذكره أحمد.

فصل من فتاويه - صلى الله عليه وسلم - في الطلاق [فتاوى في الطلاق]

ثبت عن «عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه سأله عن طلاق ابنه امرأته وهي حائض، فأمر بأن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أن يطلق بعد فليطلق» .

«وسأله - صلى الله عليه وسلم -، رجل فقال: إن امرأتي، وذكر من بذائها، فقال طلقها فقال: إن لها صحبة وولدا، قال مرها وقل لها، فإن يكن فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك» ذكره أحمد.

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - آخر فقال: إن امرأتي لا ترد يد لامس، قال: غيرها إن شئت وفي لفظ طلقها قال: إني أخاف أن تتبعها نفسي، قال فاستمتع بها» .

فعورض بهذا الحديث المتشابه الأحاديث المحكمة الصريحة في المنع من تزويج البغايا، واختلفت مسالك المحرمين لذلك فيه؛ فقالت طائفة: المراد باللامس ملتمس الصدقة، لا ملتمس الفاحشة، وقالت طائفة: بل هذا في الدوام غير مؤثر، وإنما المانع ورود العقد على زانية؛ فهذا هو الحرام، وقالت طائفة: بل هذا من التزام أخف المفسدتين لدفع أعلاهما؛ فإنه لما أمر بمفارقتها خاف أن لا يصبر عنها فيواقعها حراما؛ فأمره حينئذ بإمساكها؛ إذ مواقعتها بعد عقد النكاح أقل فسادا من مواقعتها بالسفاح، وقالت طائفة: بل الحديث ضعيف لا يثبت، وقالت طائفة: ليس في الحديث ما يدل على أنها زانية، وإنما فيه أنها لا تمتنع ممن لمسها أو وضع يده عليها أو نحو ذلك؛ فهي تعطي الليان لذلك، ولا

ت. محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية، بيروت