[لفظ الكراهة يطلق على المحرم]
vol. 1 · p. 43
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: أصبح أهل الرأي أعداء السنن، أعيتهم أن يعوها وتفلتت منهم أن يرووها، فاستبقوها بالرأي.
قال ابن وهب: وأخبرني عبد الله بن محمد بن عجلان عن عبيد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: اتقوا الرأي في دينكم.
وذكر ابن عجلان عن صدقة بن أبي عبد الله أن عمر بن الخطاب كان يقول: أصحاب الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها وتفلتت منهم أن يعوها، واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا لا نعلم، فعارضوا السنن برأيهم، فإياكم وإياهم.
وذكر ابن الهادي عن محمد بن إبراهيم التيمي قال: قال عمر بن الخطاب: إياكم والرأي؛ فإن أصحاب الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يعوها وتفلتت منهم أن يحفظوها، فقالوا في الدين برأيهم.
وقال الشعبي: عن عمرو بن الحارث قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، فقالوا بالرأي، فضلوا وأضلوا، وأسانيد هذه الآثار عن عمر في غاية الصحة.
وقال محمد بن عبد السلام الخشني: ثنا محمد بن بشار حدثنا يونس بن عبيد العمري ثنا مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر «عن عمر بن الخطاب أنه قال: أيها الناس، اتهموا الرأي في الدين، فلقد رأيتني وإني لأرد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأيي فأجتهد ولا آلو، وذلك يوم أبي جندل والكتاب يكتب وقال: اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: يكتب باسمك اللهم، فرضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبيت، فقال: يا عمر تراني قد رضيت وتأبى؟» .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن حبيب عن معمر بن أبي حبيبة مولى بنت صفوان عن عبيد بن رفاعة عن أبيه رفاعة بن رافع قال: بينما أنا عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذ دخل عليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين هذا زيد بن ثابت يفتي الناس في المسجد برأيه في الغسل من الجنابة، فقال عمر: علي به، فجاء زيد، فلما رآه عمر فقال عمر: أي عدو نفسه قد بلغت أن تفتي الناس برأيك؟