1664
ورواه الدراوردي، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد بإسناده مثله سواء إلا أنه قال: قال يزيد بن الهاد، فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فقال: هكذا حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، فجعل مكان أبي بكر بن عبد الرحمن أبا سلمة، والقول قول الليث، والله أعلم كذلك ذكره الشافعي رحمه الله، وأبو المصعب وغيرهما عن الدراوردي،
1665
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا حكم الحاكم فاجتهد وأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر قال البخاري، لم يرو هذا الخبر عن معمر غير عبد الرزاق وأخشى أن يكون وهم فيه يعني في إسناده قال أبو عمر: " اختلف الفقهاء في تأويل هذا الحديث، فقال قوم: لا يؤجر من أخطأ لأن الخطأ لا يؤجر أحد عليه وحسبه أن يرفع عنه المأثم، وردوا هذا الحديث
بحديث بريدة المذكور في هذا الباب وبقوله:
1666
«تجاوز الله لأمتي عن خطئها ونسيانها» وبقول الله: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} [سورة: الأحزاب، آية رقم: 5] ونحو هذا، وقال آخرون: يؤجر في الخطأ أجرا واحدا على ظاهر حديث عمرو بن العاص؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرق بين أجر المخطئ والمصيب فدل أن المخطئ يؤجر، وهذا نص ليس لأحد أن يرده وقال الشافعي رحمه الله ومن قال بقوله: يؤجر ولكنه لا يؤجر على الخطأ؛ لأن الخطأ في الدين لم يؤمر به أحد وإنما يؤجر لإرادته الحق الذي أخطأه، قال المزني: فقد أثبت الشافعي في قوله هذا أن المجتهد المخطئ أحدث في الدين ما لم يؤمر به ولم يكلفه، وإنما أجر في نيته لا في خطئه "