2141
وطاوس ومجاهد وهم عند الجميع أرضى منه وأعلم بكتاب الله وسنة رسوله وأرضى منه حالا عند الناس وفوقه في كل حال؛ لأنهم لم ينسب واحد منهم إلى الإرجاء، وقد نسب إليه حماد هذا وعيب به، وعنه أخذه أبوحنيفة والله أعلم، وهذا ابن شهاب قد أطلق على أهل مكة في زمانه أنهم ينقضون عرى الإسلام ما استثنى منهم أحدا، وفيهم من جلة العلماء من لا خفاء لجلالته في الدين وأظن ذلك والله أعلم لما روي عنهم في الصرف ومتعة النساء "
2142
وذكر الحسن بن علي الحلواني قال: نا نعيم بن حماد، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش قال: كنت عند الشعبي فذكروا إبراهيم فقال: ذاك رجل يختلف إلينا ليلا ويحدث الناس نهارا، قال: فأتيت إبراهيم فأخبرته فقال: ذاك يحدث عن مسروق، والله ما سمع منه شيئا قط "
2143
قال الحسن ونا أبوزيد الهروي قال سمعت شعبة يقول لم يسمع إبراهيم من مسروق شيئا قط
2144
حدثنا أحمد بن محمد: نا أحمد بن الفضل، ثنا محمد بن جرير، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا قاسم بن محمد بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش قال: ذكر إبراهيم النخعي عند الشعبي فقال: ذاك الأعور الذي يستفتي بالليل، ويجلس يفتي الناس بالنهار " قال: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: ذلك الكذاب لم يسمع من مسروق شيئا "
2145
وذكر ابن أبي خيثمة هذا الخبر عن أبيه قال: كان هذا الحديث في كتاب أبي معاوية فسألناه عنه فأبى أن يحدثنا به " قال أبو عمر: «معاذ الله أن يكون الشعبي كذابا بل هو إمام جليل، والنخعي مثله جلالة وعلما ودينا وأظن الشعبي عوقب لقوله في الحارث الهمداني، حدثني الحارث وكان أحد الكذابين ولم يبن من الحارث كذب وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي رضي الله عنه وتفضيله له على غيره، ومن ها هنا والله أعلم كذبه الشعبي؛ لأن الشعبي يذهب إلى تفضيل أبي بكر رضي الله عنه وإلى أنه أول من أسلم» , وتفضيل عمر رضي الله عنه