2179
وقد كان ابن معين عفا الله عنه يطلق في أعراض الثقات الأئمة لسانه بأشياء أنكرت عليه، منها قول: كان عبد الملك بن مروان أبخر الفم وكان رجل سوء، ومنها قوله: كان أبو عثمان النهدي شرطيا وفيها قوله في الزهري: إنه ولي الخراج لبعض بني أمية وإنه فقد مرة مالا فاتهم به غلاما له فضربه فمات من ضربه، وذكر كلاما خشنا في قتله على ذلك غلامه تركت ذكره؛ لأنه لا يليق بمثله ومنها قوله في الأوزاعي: إنه كان من الجند، وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب يكتب عن أحد من الجند ولا كرامة، وقال: حديث الأوزاعي عن الزهري ويحيى بن أبي كثير ليس بثبت، ومنها قوله في طاوس: إنه كان شيعيا، ذكر هذا كله محمد بن الحسين الموصلي الحافظ في الأخبار التي في آخر كتابه في
الضعفاء عن الغلابي عن ابن معين، وقد رواه مفترقا جماعة عن ابن معين منهم عباس الدوري وغيره، ومما نقم على ابن معين وعيب به أيضا قوله في الشافعي: إنه ليس بثقة وقيل لأحمد بن حنبل: إن يحيى بن معين يتكلم في الشافعي فقال أحمد: ومن أين يعرف يحيى الشافعي هو لا يعرف الشافعي ولا يعرف ما يقول الشافعي؟ أو نحو هذا ومن جهل شيئا عاداه، قال أبو عمر رحمه الله: " صدق أحمد بن حنبل رحمه الله، إن ابن معين كان لا يعرف ما يقول الشافعي رحمه الله وقد حكي عن ابن معين أنه سئل عن مسألة من التيمم فلم يعرفها