[الحديث التاسع ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم]
vol. 1 · p. 238
بشيء، فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء، فدعوه» . وخرجه الدارقطني من وجه آخر مختصرا، وقال فيه: فنزل قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] (المائدة: 101) . وقد روي من غير وجه أن هذه الآية نزلت لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الحج، وقالوا: أفي كل عام؟ . وفي " الصحيحين " عن أنس قال: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: من أبي؟ فقال: " فلان " فنزلت هذه الآية {لا تسألوا عن أشياء} [المائدة: 101] » . وفيهما أيضا عن قتادة، عن أنس قال: «سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه في المسألة، فغضب، فصعد المنبر، فقال: لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته، فقام رجل كان إذا لاحى الرجال دعي إلى غير أبيه، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: " أبوك حذافة " ثم أنشأ عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، نعوذ بالله من الفتن» . وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث هذه الآية {ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} [المائدة: 101] . وفي " صحيح البخاري " عن ابن عباس قال: كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء، فيقول الرجل: من أبي؟ ويقول الرجل تضل ناقته: أين ناقتي؟