[الحديث الثاني عشر من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه]
vol. 1 · p. 291
وقد نفى الله الخير عن كثير مما يتناجى به الناس بينهم، فقال: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} [النساء: 114] (النساء: 114) .
وخرج الترمذي، وابن ماجه من حديث أم حبيبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذكر الله عز وجل» .
وقد تعجب قوم من هذا الحديث عند سفيان الثوري، فقال سفيان: وما تعجبكم من هذا، أليس قد قال الله تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} [النساء: 114] ؟ (النساء: 114) أليس قد قال الله تعالى: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: 38] (النبأ: 38) .
وخرج الترمذي من حديث أنس قال: «توفي رجل من أصحابه - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - فقال رجل: أبشر بالجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا تدري، فلعله تكلم بما لا يعنيه أو بخل بما لا يغنيه» وقد روي معنى هذا الحديث من وجوه