Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الثاني عشر من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 248 of 999.

[الحديث الثاني عشر من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه]

vol. 1 · p. 299

وأما ما ذكره الحربي في التبديل، وأن من قلت سيئاته يزاد في حسناته، ومن كثرت سيئاته يقلل من حسناته، فحديث أبي ذر صريح في رد هذا، وأنه يعطى مكان كل سيئة حسنة.

وأما قوله: يلزم من ذلك أن يكون من كثرت سيئاته أحسن حالا ممن قلت سيئاته، فيقال: إنما التبديل في حق من ندم على سيئاته، وجعلها نصب عينيه، فكلما ذكرها ازداد خوفا، ووجلا، وحياء من الله، ومسارعة إلى الأعمال الصالحة المكفرة كما قال تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا} [الفرقان: 70] (الفرقان: 70) وما ذكرناه كله داخل في العمل الصالح ومن كانت هذه حاله، فإنه يتجرع من مرارة الندم والأسف على ذنوبه أضعاف ما ذاق من حلاوتها عند فعلها، ويصير كل ذنب من ذنوبه سببا لأعمال صالحة ماحية له، فلا يستنكر بعد هذا تبديل هذه الذنوب حسنات.

وقد وردت أحاديث صريحة في أن الكافر إذا أسلم، وحسن إسلامه، تبدلت سيئاته في الشرك حسنات، فخرج الطبراني من حديث عبد الرحمن بن

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت