[مقدمة المؤلف]
vol. 1 · p. 54
وفي " صحيح مسلم "، عن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن جده، «أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل، عن البتع والمزر، قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطي جوامع الكلم بخواتمه، فقال: أنهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة» . وروى هشام بن عمار في كتاب " المبعث " بإسناده، عن أبي سلام الحبشي، قال: «حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: " فضلت على من قبلي بست ولا فخر " فذكر منها: قال: " وأعطيت جوامع الكلم، وكان أهل الكتاب يجعلونها جزءا بالليل إلى الصباح، فجمعها لي ربي في آية واحدة {سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم} [الحديد: 1] (الحديد: 1) » . فجوامع الكلم التي خص بها النبي صلى الله عليه وسلم نوعان: أحدهما: ما هو في القرآن، كقوله عز وجل: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي} [النحل: 90] (النحل: 90) قال الحسن: لم تترك هذه الآية خيرا إلا أمرت به، ولا شرا إلا نهت عنه. والثاني: ما هو في كلامه صلى الله عليه وسلم، وهو منتشر موجود في السنن المأثورة عنه