Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث التاسع عشر احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 411 of 999.

[الحديث التاسع عشر احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله]

vol. 1 · p. 463

[البقرة: 235] ، وقد جمع الله ذلك كله في قوله: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا} [الإسراء: 36] [الإسراء: 36] .

ويتضمن أيضا حفظ البطن من إدخال الحرام إليه من المآكل والمشارب.

ومن أعظم ما يجب حفظه من نواهي الله عز وجل: اللسان والفرج، وفي حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حفظ ما بين لحييه، وما بين رجليه، دخل الجنة» خرجه الحاكم.

وخرج الإمام أحمد من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حفظ ما بين فقميه وفرجه، دخل الجنة» .

وأمر الله عز وجل بحفظ الفروج، ومدح الحافظين لها، فقال: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} [النور: 30] [النور: 30] ، وقال:

vol. 1 · p. 464

{والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} [الأحزاب: 35] [الأحزاب: 35] ، وقال: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 1] إلى قوله: {والذين هم لفروجهم حافظون - إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} [المؤمنون: 5 - 6] [المؤمنون: 1 - 6] .

وقال أبو إدريس الخولاني: أول ما وصى الله به آدم عند إهباطه إلى الأرض: حفظ فرجه، وقال لا تضعه إلا في حلال.

وقوله صلى الله عليه وسلم: " يحفظك " يعني: أن من حفظ حدود الله، وراعى حقوقه، حفظه الله، فإن الجزاء من جنس العمل، كما قال تعالى: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم} [البقرة: 40] [البقرة: 40] ، وقال: {فاذكروني أذكركم} [البقرة: 152] [البقرة: 152] ، وقال: إن {تنصروا الله ينصركم} [محمد: 7] [محمد: 7] .

وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان:

أحدهما: حفظه له في مصالح دنياه، كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله، قال الله عز وجل: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} [الرعد: 11] [الرعد: 11] قال ابن عباس: هم الملائكة يحفظونه بأمر الله، فإذا جاء القدر خلوا عنه.

وقال علي رضي الله عنه: إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه، وإن الأجل جنة حصينة.

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت