Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث التاسع عشر احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 439 of 999.

[الحديث التاسع عشر احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله]

vol. 1 · p. 491

[الطلاق: 7] ، وقوله عز وجل: {فإن مع العسر يسرا - إن مع العسر يسرا} [الشرح: 5 - 6] [الشرح: 5 - 6] .

وخرج البزار في " مسنده " وابن أبي حاتم - واللفظ له - من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " «لو جاء العسر، فدخل هذا الجحر، لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه " فأنزل الله عز وجل: {فإن مع العسر يسرا - إن مع العسر يسرا} [الشرح: 5 - 6] » .

وروى ابن جرير وغيره من حديث الحسن مرسلا نحوه، وفي حديثه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " «لن يغلب عسر يسرين» ".

وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن ابن مسعود قال: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه، ثم قال: قال الله تعالى: {فإن مع العسر يسرا - إن مع العسر يسرا} [الشرح: 5 - 6] وبإسناده أن أبا عبيدة حصر فكتب إليه عمر

vol. 1 · p. 492

يقول: مهما ينزل بامرئ شدة يجعل الله بعدها فرجا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإنه يقول: {اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] [آل عمران: 200] .

ومن لطائف أسرار اقتران الفرج بالكرب واليسر بالعسر: أن الكرب إذا اشتد وعظم وتناهى، وحصل للعبد الإياس من كشفه من جهة المخلوقين، وتعلق قلبه بالله وحده، وهذا هو حقيقة التوكل على الله، وهو من أعظم الأسباب التي تطلب بها الحوائج، فإن الله يكفي من توكل عليه، كما قال تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [الطلاق: 3] [الطلاق: 3] .

وروى آدم بن أبي إياس في تفسيره بإسناده عن محمد بن إسحاق قال: «جاء مالك الأشجعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أسر ابني عوف، فقال له: أرسل إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله فأتاه الرسول فأخبره، فأكب عوف يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وكانوا قد شدوه بالقد فسقط القد عنه، فخرج فإذا هو بناقة لهم فركبها، فأقبل فإذا هو بسرح القوم الذين كانوا قد شدوه، فصاح بهم، فاتبع آخرها أولها، فلم يفجأ أبويه إلا وهو ينادي

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت