Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث العشرون إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 451 of 999.

[الحديث العشرون إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت]

vol. 1 · p. 503

ما تمام البر؟ قال: " أن تعمل في السر عمل العلانية ". وخرجه أيضا من حديث أبي عامر السكوني، قال: قلت: يا رسول الله، فذكره» .

وروى عبد الغني بن سعيد الحافظ في كتاب " أدب المحدث " بإسناده «عن حرملة بن عبد الله، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأزداد من العلم، فقمت بين يديه، فقلت: يا رسول الله، ما تأمرني أن أعمل به؟ قال: " ائت المعروف، واجتنب المنكر، وانظر الذي سمعته أذنك من الخير يقوله القوم لك إذا قمت من عندهم فأته، وانظر الذي تكره أن يقوله القوم لك إذا قمت من عندهم، فاجتنبه " قال: فنظرت فإذا هما أمران لم يتركا شيئا: إتيان المعروف، واجتناب المنكر» .

وخرج ابن سعد في " طبقاته " بمعناه.

وحكى أبو عبيد في معنى الحديث قولا آخر حكاه عن جرير: قال معناه أن يريد الرجل أن يعمل الخير، فيدعه حياء من الناس كأنه يخاف الرياء، يقول: فلا يمنعنك الحياء من المضي لما أردت، كما جاء في الحديث: " «إذا جاءك الشيطان وأنت تصلي، فقال: إنك ترائي، فزدها طولا» " ثم قال أبو عبيد: وهذا

vol. 1 · p. 504

الحديث ليس يجيء سياقه ولا لفظه على هذا التفسير، ولا على هذا يحمله الناس.

قلت: لو كان على ما قاله جرير، لكان لفظ الحديث: إذا استحييت مما لا يستحيا منه، فافعل ما شئت، ولا يخفى بعد هذا من لفظ الحديث ومعناه، والله أعلم.

[الحديث الحادي والعشرون قل آمنت بالله ثم استقم]

vol. 1 · p. 505

الحديث الحادي والعشرون.

«عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك، قال: قل آمنت بالله، ثم استقم» رواه مسلم.

  هذا الحديث خرجه مسلم من رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان وسفيان: هو ابن عبد الله الثقفي الطائفي له صحبة، وكان عاملا لعمر بن الخطاب على الطائف.

وقد روي عن سفيان بن عبد الله من وجوه أخر بزيادات، فخرجه الإمام أحمد، والترمذي وابن ماجه من رواية الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، وعند الترمذي: من رواية عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله قال: «قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به، قال: قل: ربي الله، ثم استقم قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسان نفسه، قال هذا» ، وقال الترمذي: حسن صحيح.

وخرجه الإمام أحمد، والنسائي من رواية عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أبيه «أن رجلا قال: يا رسول الله، مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut