[الحديث الثالث والعشرون الطهور شطر الإيمان]
vol. 2 · p. 11
وأيضا، فالصلاة مفتاح الجنة، والوضوء مفتاح الصلاة، كما خرجه الإمام أحمد والترمذي من حديث جابر مرفوعا، وكل من الصلاة والوضوء موجب لفتح أبواب الجنة كما في " صحيح مسلم " عن عقبة بن عامر سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم يتوضأ، فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، يقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة» وعن عقبة، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو يسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء» . وفي " الصحيحين " عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء» . فإذا كان الوضوء مع الشهادتين موجبا لفتح أبواب الجنة، صار الوضوء نصف الإيمان بالله ورسوله بهذا الاعتبار.
vol. 2 · p. 12
وأيضا، فالوضوء من خصال الإيمان الخفية التي لا يحافظ عليها إلا مؤمن، كما في حديث ثوبان وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» . والغسل من الجنابة قد ورد أنه أداء الأمانة، كما خرجه العقيلي من حديث أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خمس من جاء بهن مع إيمان، دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وأعطى الزكاة من ماله طيب النفس بها - قال: وكان يقول: - وايم الله، لا يفعل ذلك إلا مؤمن، وصام رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا، وأدى الأمانة قالوا: يا أبا الدرداء، وما أداء الأمانة؟ قال: الغسل من الجنابة، فإن الله لم يأتمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها» . وخرج ابن ماجه من حديث أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلوات