[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر]
vol. 1 · p. 99
صوى ومنارا كمنار الطريق من ذلك: أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتسليمك على بني آدم إذا لقيتهم وتسليمك على أهل بيتك إذا دخلت عليهم، فمن انتقص منهن شيئا، فهو سهم من الإسلام تركه، ومن يتركهن، فقد نبذ الإسلام وراء ظهره» . وخرجه ابن مردويه من حديث أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «للإسلام ضياء وعلامات كمنار الطريق، فرأسها وجماعها شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإتمام الوضوء، والحكم بكتاب الله وسنة نبيه، وطاعة ولاة الأمر، وتسليمكم على أنفسكم، وتسليمكم على أهليكم إذا دخلتم بيوتكم، وتسليمكم على بني آدم إذا لقيتموهم» وفي إسناده ضعف، ولعله موقوف. وصح من حديث أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قال: الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، وحج البيت سهم، والجهاد سهم، وصوم رمضان سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وخاب من لا سهم له. وخرجه البزار مرفوعا، والموقوف أصح.
vol. 1 · p. 100
ورواه بعضهم عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم خرجه أبو يعلى الموصلي وغيره، والموقوف على حذيفة أصح. قاله الدارقطني وغيره. وقوله: " الإسلام سهم " يعني الشهادتين، لأنهما علم الإسلام، وبهما يصير الإنسان مسلما. وكذلك ترك المحرمات داخل في مسمى الإسلام أيضا، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» وسيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى. ويدل على هذا أيضا ما خرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي من حديث العرباض بن سارية، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ضرب الله مثلا صراطا مستقيما