Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 546 of 999.

[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة]

vol. 2 · p. 77

وروى ابن أبي الدنيا بإسناد فيه ضعف أيضا عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يؤتى بالنعم يوم القيامة، وبالحسنات والسيئات، فيقول الله لنعمة من نعمه: خذي حقك من حسناته فما تترك له حسنة إلا ذهبت بها» . وبإسناده عن وهب بن منبه قال: عبد الله عابد خمسين عاما، فأوحى الله عز وجل إليه: إني قد غفرت لك، قال: يا رب، وما تغفر لي ولم أذنب؟ فأذن الله عز وجل لعرق في عنقه، فضرب عليه، فلم ينم، ولم يصل، ثم سكن وقام، فأتاه ملك، فشكا إليه ما لقي من ضربان العرق، فقال الملك: إن ربك عز وجل يقول: عبادتك خمسين سنة تعدل سكون ذلك العرق. وخرج الحاكم هذا المعنى مرفوعا من رواية سلمان بن هرم القرشي عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن جبريل أخبره أن عابدا عبد الله على رأس جبل في البحر خمسمائة سنة، ثم سأل ربه أن يقبضه وهو ساجد، قال: فنحن نمر عليه إذا هبطنا وإذا عرجنا، ونجد في العلم أنه يبعث يوم

vol. 2 · p. 78

القيامة، فيوقف بين يدي الله عز وجل، فيقول الله عز وجل: أدخلو عبدي الجنة برحمتي، فيقول العبد: يا رب، بعملي، ثلاث مرات، ثم يقول الله للملائكة: قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله، فيجدون نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة، وبقيت نعم الجسد له، فيقول: أدخلوا عبدي النار، فيجر إلى النار، فينادي ربه: برحمتك أدخلني الجنة، برحمتك أدخلني الجنة، فيدخله الجنة، قال جبريل: إنما الأشياء برحمة الله يا محمد» . وسلمان بن هرم، قال العقيلي: هو مجهول وحديثه غير محفوظ. وروى الخرائطي بإسناد فيه نظر عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: «يؤتى بالعبد يوم القيامة، فيوقف بين يدي الله عز وجل فيقول للملائكة: انظروا في عمل عبدي ونعمتي عليه، فينظرون فيقولون: ولا بقدر نعمة واحدة من نعمك عليه، فيقول: انظروا في عمله سيئه وصالحه، فينظرون فيجدونه كفافا، فيقول: عبدي، قد قبلت حسناتك، وغفرت لك سيئاتك، وقد وهبت لك نعمتي فيما بين ذلك» . والمقصود: أن الله تعالى أنعم على عباده بما لا يحصونه كما قال: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [إبراهيم: 34] [إبراهيم: 34] وطلب منهم الشكر، ورضي به منهم. قال سليمان التيمي: إن الله أنعم على العباد على قدره، وكلفهم الشكر على قدرهم حتى رضي منهم من الشكر بالاعتراف بقلوبهم بنعمه، وبالحمد بألسنتهم عليها، كما خرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن غنام، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال «من قال: حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر، فقد

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut