Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 560 of 999.

[الحديث السادس والعشرون كل سلامى من الناس عليه صدقة]

vol. 2 · p. 91

البدنية، روي ذلك عن غير واحد من التابعين، منهم سعيد بن المسيب، والحسن وعمر بن عبد العزيز، وفي كلام الإمام أحمد ما يدل عليه. وقال كعب: لأن أبكي من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهبا.

[الحديث السابع والعشرون البر حسن الخلق]

vol. 2 · p. 92

الحديث السابع والعشرون.

عن النواس بن سمعان الأنصاري قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم، فقال: البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس» رواه مسلم.

وعن وابصة بن معبد قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جئت تسأل عن البر والإثم؟ قلت: نعم، قال: استفت قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك» .

  قال الشيخ رحمه الله: حديث حسن رويناه في " مسندي " الإمامين أحمد والدارمي بإسناد حسن.

أما حديث النواس بن سمعان، فخرجه مسلم من رواية معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس، ومعاوية وعبد الرحمن، وأبوه تفرد بتخريج حديثهم مسلم دون البخاري.

وأما حديث وابصة فخرجه الإمام أحمد من طريق حماد بن سلمة، عن الزبير بن عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، «عن وابصة بن معبد،

vol. 2 · p. 93

قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألت عنه، فقال لي: ادن يا وابصة، فدنوت منه، حتى مست ركبتي ركبته، فقال: يا وابصة أخبرك ما جئت تسأل عنه أو تسألني؟ قلت: يا رسول الله أخبرني، قال: جئت تسألني عن البر والإثم قلت: نعم، فجمع أصابعه الثلاث، فجعل ينكت بها في صدري، ويقول: يا وابصة، استفت نفسك، البر ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس، والإثم: ما حاك في القلب، وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك» . وفي رواية أخرى للإمام أحمد أن الزبير لم يسمعه من أيوب، وقال: وحدثني جلساؤه، وقد رأيته، ففي إسناد هذا الحديث أمران يوجب كل منهما ضعفه: أحدهما: انقطاعه بين الزبير وأيوب، فإنه رواه عن قوم لم يسمعهم.

والثاني: ضعف الزبير هذا، قال الدارقطني: روى أحاديث مناكير، وضعفه ابن حبان أيضا، لكنه سماه أيوب بن عبد السلام، فأخطأ في اسمه، وله طريق آخر عن وابصة خرجه الإمام أحمد أيضا من رواية معاوية بن صالح عن أبي عبد الله السلمي، قال: سمعت وابصة، فذكر الحديث مختصرا، ولفظه: قال: «البر ما انشرح له صدرك، والإثم ما حاك في صدرك، وإن أفتاك عنه الناس» .

والسلمي هذا، قال علي بن المديني: هو مجهول.

وخرجه البزار والطبراني وعندهما أبو عبد الله الأسدي، وقال البزار: لا نعلم أحدا سماه، كذا قال، وقد سمي في بعض الروايات محمدا. قال عبد الغني بن سعيد الحافظ: لو قال قائل: إنه محمد بن سعيد المصلوب، لما دفعت ذلك، والمصلوب هذا صلبه المنصور في الزندقة، وهو مشهور بالكذب والوضع، ولكنه لم يدرك وابصة، والله أعلم.

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut