Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث السابع والعشرون البر حسن الخلق] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 568 of 999.

[الحديث السابع والعشرون البر حسن الخلق]

vol. 2 · p. 99

وقوله: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء؟ قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله} [الروم: 30] » .

ولهذا سمى الله ما أمر به معروفا، وما نهى عنه منكرا، فقال: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي} [النحل: 90] [النحل: 90] ، وقال في صفة الرسول صلى الله عليه وسلم: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157] [الأعراف: 157] وأخبر أن قلوب المؤمنين تطمئن بذكره، فالقلب الذي دخله نور الإيمان، وانشرح به وانفسح، يسكن للحق، ويطمئن به ويقبله، وينفر عن الباطل ويكرهه ولا يقبله.

وقال معاذ بن جبل: أحذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق، فقيل لمعاذ: ما يدريني أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة، وأن المنافق قد يقول كلمة الحق؟ قال: اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال: ما هذه؟ ولا يثنيك ذلك عنه، فإنه لعله أن يراجع، وتلق الحق إذا سمعته، فإن على الحق نورا، خرجه أبو داود. وفي رواية له قال: بل ما تشابه عليك من قول الحكيم حتى تقول: ما أراد بهذه الكلمة؟ فهذا يدل على أن الحق والباطل لا يلتبس أمرهما على المؤمن البصير، بل يعرف الحق بالنور عليه، فيقبله قلبه، وينفر عن الباطل، فينكره ولا يعرفه، ومن هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «سيكون في آخر الزمان قوم يحدثونكم بما لم

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut