[الحديث الثاني والثلاثون لا ضرر ولا ضرار]
vol. 2 · p. 225
الحديث الثالث والثلاثون
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر» . حديث حسن، رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في " الصحيحين ".
أصل هذا الحديث خرجاه في " الصحيحين " من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» .
وخرجاه أيضا من رواية نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن اليمين على المدعى عليه» .
واللفظ الذي ساقه به الشيخ ساقه ابن الصلاح قبله في الأحاديث الكليات، وقال: رواه البيهقي بإسناد حسن.
[الحديث الثالث والثلاثون لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم]
vol. 2 · p. 226
وخرجه الإسماعيلي في " صحيحه " من رواية الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على الطالب، واليمين على المطلوب» .
وروى الشافعي: أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «البينة على المدعي» قال الشافعي: وأحسبه - ولا أثبته - أنه قال: «واليمين على المدعى عليه» .
وروى محمد بن عمر بن لبابة الفقيه الأندلسي عن عثمان بن أيوب الأندلسي - ووصفه بالفضل - عن غازي بن قيس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر هذا الحديث، قال: «لكن البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر» وغازي بن قيس الأندلسي كبير صالح، سمع من مالك وابن جريج وطبقتهما، وسقط من هذا الإسناد ابن جريج والله أعلم.
وقد استدل الإمام أحمد وأبو عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر» ، وهذا يدل على أن هذا اللفظ عندهما صحيح محتج به، وفي المعنى أحاديث كثيرة، ففي " الصحيحين " «عن الأشعث بن قيس، قال: كان بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شاهداك أو يمينه، قلت: إذا يحلف ولا يبالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين يستحق بها مالا هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان فأنزل الله تصديق ذلك، ثم اقترأ هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية [آل عمران: 77] . وفي رواية لمسلم بعد قوله: " إذا يحلف "، قال: ليس لك إلا ذلك» . وخرجه أيضا مسلم بمعناه من حديث وائل بن حجر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وخرج الترمذي من حديث العرزمي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: «البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه» ، وقال: في إسناده مقال، والعرزمي يضعف في الحديث من قبل حفظه. وخرجه الدارقطني من رواية مسلم بن خالد الزنجي - وفيه ضعف عن