[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر]
vol. 1 · p. 122
واحد. وفي رواية أيضا: المسلمون كرجل واحد إن اشتكى عينه، اشتكى كله، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله» . وفي " الصحيحين " عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه» . وفي " مسند الإمام أحمد " عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، يألم المؤمن لأهل الإيمان كما يألم الجسد لما في الرأس» . وفي " سنن أبي داود " عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن مرآة المؤمن، المؤمن أخو المؤمن، يكف عنه ضيعته، ويحوطه من ورائه» . وفي " الصحيحين " عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» . وفي " صحيح البخاري " عن أبي شريح الكعبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قالوا: من ذاك يا رسول الله؟ ! قال:
vol. 1 · p. 123
من لا يأمن جاره بوائقه» . وخرج " الحاكم " من حديث ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع» . وخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث سهل بن معاذ الجهني، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعطى لله ومنع لله، وأحب لله وأبغض لله، زاد أحمد: وأنكح لله فقد استكمل إيمانه» . وفي رواية للإمام أحمد: أنه «سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن أفضل الإيمان، فقال: أن تحب لله وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله، فقال وماذا يا رسول الله؟ قال: أن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وفي رواية له: وأن تقول خيرا أو تصمت» . وفي هذا الحديث أن كثرة ذكر الله من أفضل الإيمان. وخرج أيضا من حديث عمرو بن الجموح أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يستحق العبد صريح الإيمان حتى يحب لله، ويبغض لله، فإذا أحب لله وأبغض لله، فقد استحق الولاية من الله تعالى» . وخرج أيضا من حديث البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله، وتبغض في الله»