Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 81 of 999.

[الحديث الثاني بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر]

vol. 1 · p. 132

وقيل لمالك بن مغول وهو جالس في بيته وحده: ألا تستوحش؟ فقال: ويستوحش مع الله أحد؟ . وكان حبيب أبو محمد يخلو في بيته ويقول: من لم تقر عينه بك، فلا قرت عينه، ومن لم يأنس بك، فلا أنس. وقال غزوان: إني أصبت راحة قلبي في مجالسة من لديه حاجتي. وقال مسلم بن يسار: ما تلذذ المتلذذون بمثل الخلوة بمناجاة الله عز وجل. وقال مسلم العابد: لولا الجماعة، ما خرجت من بابي أبدا حتى أموت، وقال: ما يجد المطيعون لله لذة في الدنيا أحلى من الخلوة بمناجاة سيدهم، ولا أحسب لهم في الآخرة من عظيم الثواب أكبر في صدورهم وألذ في قلوبهم من النظر إليه، ثم غشي عليه. وعن إبراهيم بن أدهم، قال: أعلى الدرجات أن تنقطع إلى ربك، وتستأنس إليه بقلبك وعقلك وجميع جوارحك حتى لا ترجو إلا ربك ولا تخاف إلا ذنبك، وترسخ محبته في قلبك حتى لا تؤثر عليها شيئا، فإذا كنت كذلك لم تبال في بر كنت، أو في بحر، أو في سهل، أو في جبل، وكان شوقك إلى لقاء الحبيب شوق الظمآن إلى الماء البارد، وشوق الجائع إلى الطعام الطيب، ويكون ذكر الله عندك أحلى من العسل وأحلى من الماء العذب الصافي عند العطشان في اليوم الصائف.

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت