Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الثامن والثلاثون قال الله تعالى من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 823 of 999.

[الحديث الثامن والثلاثون قال الله تعالى من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب]

vol. 2 · p. 357

فأحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه» . وقال ابن مسعود: " إذا جاء ملك الموت يقبض روح المؤمن، قال له: إن ربك يقرئك السلام ". وقال محمد بن كعب: يقول له ملك الموت: السلام عليك يا ولي الله، الله يقرأ عليك السلام، ثم تلا: {الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم} [النحل: 32] [النحل: 32] . وقال زيد بن أسلم: تأتي الملائكة للمؤمن إذا حضر، وتقول له: لا تخف مما أنت قادم عليه - فيذهب الله خوفه - ولا تحزن على الدنيا وأهلها، وأبشر بالجنة، فيموت وقد جاءته البشرى. وخرج البزار من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله أضن بموت عبده المؤمن من أحدكم بكريمة ماله حتى يقبضه على فراشه» . وقال زيد بن أسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله عبادا هم أهل المعافاة في الدنيا والآخرة» . وقال ثابت البناني: إن لله عبادا يضن بهم في الدنيا عن القتل والأوجاع، يطيل الله أعمارهم، ويحسن أرزاقهم، ويميتهم على فرشهم، ويطبعهم بطابع الشهداء.

vol. 2 · p. 358

وخرجه ابن أبي الدنيا والطبراني مرفوعا من وجوه ضعيفة، وفي بعض ألفاظها: «إن لله ضنائن من خلقه يأبى بهم عن البلاء، يحييهم في عافية ويميتهم في عافية، ويدخلهم الجنة في عافية» . قال ابن مسعود وغيره: إن موت الفجاءة تخفيف على المؤمن. وكان أبو ثعلبة الخشني يقول: إني لأرجو أن لا يخنقني الله كما أراكم تخنقون عند الموت، وكان ليلة في داره، فسمعوه ينادي: يا عبد الرحمن، وكان عبد الرحمن قد قتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتى مسجد بيته، فصلى فقبض وهو ساجد. وقبض جماعة من السلف في الصلاة وهم سجود. وكان بعضهم يقول لأصحابه: إني لا أموت موتكم، ولكن أدعى فأجيب، فكان يوما قاعدا مع أصحابه، فقال: لبيك ثم خر ميتا. وكان بعضهم جالسا مع أصحابه فسمعوا صوتا يقول: يا فلان أجب، فهذه والله آخر ساعاتك من الدنيا، فوثب وقال: هذا والله حادي الموت، فودع أصحابه، وسلم عليهم، ثم انطلق نحو الصوت، وهو يقول: سلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، ثم انقطع عنهم الصوت، فتتبعوا أثره، فوجدوه ميتا.

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut